وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله قوماً بوراً قال : هالكين فقد كذبوكم بما تقولون يقول الله للذين كانوا يعبدون عيسى وعزيراً والملائكة حين قالوا سبحانك ! أنت ولينا من دونهم فقد كذبوكم بما تقولون عيسى، وعزيراً، والملائكة حين يكذبون المشركين، بقولهم فما يستطيعون صرفاً ولا نصراً قال : المشركون لا يستطيعون صرف العذاب، ولا نصر أنفسهم.
أما قوله تعالى : ومن يظلم منكم نذقه عذاباً كبيراً .
وأخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال : قرأت اثنين وسبعين كتاباً كلها نزلت من السماء ما سمعت كتاباً أكثر تكريراً فيه الظلم معاتبة عليه من القرآن. وذلك أن الله علم أن فتنة هذه الأمة تكون في الظلم، وأما الآخر فإن أكثر معاتبته إياهم في الشرك، وعبادة الأوثان.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن في قوله ومن يظلم منكم قال هو الشرك.
وأخرج ابن جرير عن ابن جرير في قوله ومن يظلم منكم قال : يشرك.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي