قال الله لهم في الآخرة : فقد كذبوكم بما تقولون ( ١٩ ).
حدثني إسماعيل بن مسلم قال : سألت الحسن عن قوله : فقد كذبوكم بما تقولون فقال : بما تقولون قال : يقول للمشركين : فقد كذبوكم بما تقولون } أي أنهم آلهة.
وقال ابن مجاهد عن أبيه : فقد كذبوكم بما تقولون عيسى، وعزير، والملائكة. قال : يكذبون المشركين بقولهم. أي إذ جعلوهم آلهة. فانتفوا من ذلك ونزهوا الله عنهم١.
وبعضهم يقرأها بالياء : بما يقولون ٢. يعني الملائكة في قول الحسن.
وفي قول مجاهد : عيسى وعزير والملائكة. قال : فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ( ١٩ ).
حدثني إسماعيل بن مسلم قال : سألت الحسن : فما تستطيعون صرفا ولا نصرا . قال : لا تستطيع لهم آلهتهم صرفا، أي من العذاب، ولا نصرا.
قوله : ومن يظلم منكم ( ١٩ ) من يشرك منكم. نذقه ( ١٩ ) نعذبه. عذابا كبيرا ( ١٩ ).
قال يحيى : كقوله : إلا من تولى وكفر ( ٢٣ ) فيعذبه الله العذاب الأكبر ( ٢٤ )٣.
٢ ـ ذكر قنبل عن ابن أبي بزة عن ابن كثير: يقولون بالياء. ابن مجاهد، ٤٦٣..
٣ ـ الغاشية، ٢٣ ـ٢٤..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني