ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

ما يجوز ولا يستقيم لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ قرأ أبو جعفر: (نُتَّخَذَ) بضم النون وفتح الخاء، فيكون (مِنْ أَوْلِيَاءَ) حالًا، و (مِنْ) زائدة لمكان النفي المتقدم؛ كما تقول: ما اتخذتُ زيدًا من وكيل، والمعنى: ما كان لنا أن نُعبد من دونك، ولا نستحق الولاء ولا العبادة، وقرأ الباقون: بفتح النون وكسر الخاء (١)؛ أي: ما جاز أن نواليهم ليعبدونا.
وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ في الدنيا بأنواع النعم.
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ تركوا ذكر الله وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا هَلْكى، وأصله من البور، وهو الفساد، ومنه: بوار السلعة، وهو كسادها.
...
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (١٩).
[١٩] فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ خطاب للكفار بِمَا تَقُولُونَ بقولكم فيهم: إنهم آلهة، وروي عن قنبل (بِمَا يَقُولُونَ) بالغيب (٢)؛ أي: بقولهم: (سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا) إلى آخره فَمَا تَسْتَطِيعُونَ قرأ حفص عن عاصم: (تَسْتَطِيعُونَ) بالخطاب؛ يعني: للعابدين، وقرأ الباقون: بالغيب (٣)؛ يعني: للمعبودين.

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٣٢٦)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٧٩).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٣٢٦)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٧٩).
(٣) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٧٩).

صفحة رقم 14

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية