تَبَارَكَ حدثنا أبو جعفر محمد بن هانئ، قال: حدثنا أبو القاسم الحسين بن عون، قال: حدثنا أبو صالح الهذيل بن حبيب الزيدانى، قال: حدثنا مقاتل بن سليمان في قوله عز وجل: تَبَارَكَ يقول: افتعل البركة الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ يعني القرآن، وهو المخرج من الشبهات على عبده محمد صلى الله عليه وسلم لِيَكُونَ محمد صلى الله عليه وسلم لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً [آية: ١] يعني للإنس والجن نذيراً نظيرها في فاتحة الكتاب: رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ [الفاتحة: ٢].
ثم عظم الرب عز وجل نفسه عن شركهم، فقال سبحانه: ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وحده وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً لقول اليهود والنصارى، عزير ابن الله، والمسيح ابن الله.
وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ من الملائكة، وذلك أن العرب، قالوا: إن الله عز وجل شريكاً من الملائكة، فعبدوهم، فأكذبهم الله عز وجل، نظيرها في آخر بني إسرائيل.
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً [آية: ٢] كما ينبغى أن يخلقه.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى