مَا بَيْنَ أَخْمُصِ قَدِمِ أَحَدِهِمْ إِلَى كَعْبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَمَا بَيْنَ كَعْبِهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى أَرْنَبَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَمَا بَيْنَ أَرْنَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَمَا بَيْنَ تَرْقُوَتِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْقُرْطِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَجَهَنَّمُ مُجَنِّبَتُهُ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ
١٥٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَطْوِي اللَّهُ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَطْوِي الأَرَضِينَ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ.
قوله تعالى: لِلرَّحْمَنِ
١٥٠٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتَ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابن عباس: الرَّحْمَنُ الْفَعْلانُ مِنَ الرَّحْمَةِ وَهُوَ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ الرَّحْمَنُ.
١٥٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا أَبِي عَنْ جُوَيبرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قوله الرحمن قَالَ: الرَّحْمَنُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ يوما على الكافرين عسيرا
١٥٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: يوما... عَسِيرًا فَبَيَّنَ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَقَعُ فَقَالَ: عَلَى الكافرين
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ
١٥٠٩٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قوله: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ دَعَا مَجْلِسًا فِيهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْكُلَ وقال:
(٢). التفسير ٢/ ٤٥١. [.....]
لَا آكُلُ؟! حَتَّى تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ. فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَقَالَ: أَقَدْ صَبَوْتَ؟ قَالَ: إني أخاك عَلَى مَا تَعْلَمُ وَلَكِنْ صَنَعْتُ طَعَامًا فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ حَتَّى أَقُولَ ذَلِكَ فَقُلْتُهُ وَلَيْسَ مِنْ نَفْسِي.
١٥٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ:
نَزَلَتْ فِي عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُقْبَةَ فِي حَاجَةٍ وَقَدْ صَنَعَ طَعَامًا لِلنَّاسِ قَالَ: فَدَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَعَامِهِ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي لَا آكُلُ طَعَامَكَ. وَلَسْتَ عَلَى دِينِي قَالَ: لَا حَتَّى تُسْلِمَ قَالَ: فَأَسْلَمَ وَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ وَبَلَغَ الْخَبَرُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأَتَى عُقْبَةَ فَذَكَرَ لَهُ مَا صَنَعَ فَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ أَتَرَى مِثْلَ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُ مَنْزِلِي وَفِيهِ طَعَامٌ ثُمَّ يَخْرُجُ وَلا يَأْكُلُ قَالَ أُبَيٌّ فَوَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهِ وَتَتْفُلَ فِي وَجْهِهِ وَتَرْجِعَ عَمَّا دَخَلْتَ فِيهِ قَالَ: فَجَاءَ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمَ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: عُقْبَةُ.
١٥٠٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ كان يغش نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا فَلَمْ يَزَل ْبِهِ حَتَّى صَرْفَهُ وَصَدَّهُ، عَنْ غَشَيَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمَا: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ
١٥٠٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ:
هُوَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَكَانَ يَحْضُرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَجَرَهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ.
١٥٠٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ قَالَ، قال سفيان: في قوله: يوم يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: يَأْكُلُ يَدَهُ ثُمَّ تُنْبِتُ.
١٥٠٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا أَبُو فَاطِمَةَ مسكين قال: سمعت: هشام قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: يَأْكُلُ كَفَّهُ نَدَامَةً حَتَّى يَبْلُغَ مَنْكَبَهُ لَا يَجِدُ مَسَّهَا.
١٥١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ النَّهْدِيِّ، ثنا ابْنُ سَابِطٍ قَالَ: صَنَعَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ طَعَامًا ثُمَّ أَتَى مَجْلِسًا فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُومُوا فَقَامُوا غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: قُمْ قَالَ لَا حَتَّى تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَقَالَ: فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا: قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ لِطَعَامِنَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا.
١٥١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ، ثنا جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يَعَضُّهُ حَتَّى يُكْسَرَ الْعَظْمُ ثُمَّ يَعُودَ.
١٥١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ «١» مَيْمُونٍ فِي قَوْلِهِ: يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ.
١٥١٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا قَالَ نَزَلَتْ فِي عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ كَانَ قَدْ غَشِيَ مَجْلِسَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَمَّ أَنْ يُسْلِمَ فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَقَالَ: يَا عُقْبَةُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قَدْ صَبَوْتَ فَتَبِعْتَ مُحَمَّدًا فَقَالَ: فَعَلْتُ، قَالَ: فَوَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ حَتَّى تَأْتِيَهُ فَتَتْفُلَ فِي وَجْهِهِ وَتَتَبَرَّأَ مِنْهُ فَيَعْلَمَ قَوْمُكَ أَنَّكَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمْ وَفَرَّقَ عَلَيْهِمْ جَمَاعَتَهُمْ فَأَطَاعَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَفَلَ فِي وَجْهِهِ وتبرأ منه فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ يُخْبِرُ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيهِ مِنَ النَّدَامَةِ وَتَبَرُّئِهِ مِنْ خَلِيلِهِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقَالَ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا وَالسَّبِيلُ: الطَّاعَةُ.
قوله تعالى: سَبِيلا
١٥١٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا أَيْ بِطَاعَةِ اللَّهِ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذلك.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب