قوله تعالى : الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن الملك الحق يوم القيامة له جل وعلا دون غيره، وأن يوم القيامة كان عسيراً على الكافرين.
وهذان الأمران المذكوران في هذه الآية الكريمة جاءا موضحين في آيات من كتاب الله، أما كون الملك له يوم القيامة، فقد ذكره تعالى في آيات من كتابه كقوله جلا وعلا : مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ [ الفاتحة : ٤ ]وقوله : لّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [ غافر : ١٦ ] وقوله تعالى : وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ في الصُّوَرِ [ الأنعام : ٧٣ ] الآية إلى غير ذلك من الآيات.
وأما كون يوم القيامة عسيراً على الكافرين، فقد قدمنا الآيات الدالة عليه قريباً في الكلام على قوله تعالى : أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً بالفرقان : ٢٤ ] الآية.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان