ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

الاقدام وصنف على الوجوه) فقيل يا نبى الله كيف يحشرون على وجوههم فقال (ان الذي أمشاهم على أقدامهم فهو قادر على ان يمشيهم على وجوههم أُوْلئِكَ [آن كروه] شَرٌّ مَكاناً [برتر از روى مكان يعنى مكان ايشان برترست از منازل مؤمنان كه در دنيا داشتند وايشان طعنه مى زدند كه] (أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا) وقال تعالى (فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً) اى من الفريقين بان يشاهدوا الأمر على عكس ما كانوا يقدرونه فيعلمون انهم شر مكانا لا خير مقاما وَأَضَلُّ سَبِيلًا واخطأ طريقا من كل أحد: وبالفارسية [وكج تر ونا صوابترند از جهت راه چهـ راه ايشان مفضى بآتش دوزخست] والأظهر ان التفضيل للزيادة المطلقة. والمعنى اكثر ضلالا عن الطريق المستقيم وجعل مكانهم شرا ليكون ابلغ من شرارتهم وكذا وصف السبيل بالإضلال من باب الاسناد المجازى للمبالغة واعلم انهم كانوا يضللون المؤمنين ولذا قال تعالى حكاية (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) فاذا افضى طريق المؤمنين الى الجنة وطريقهم الى النار يتبين للكل حال الفريقين: قال الصائب

واقف نميشوند كه كم كرده اند راه تا رهروان براهنمايى نمى رسند
والمميز يوم القيامة هو الله تعالى فانه يقول (وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) ولما استكبر الكفار واستعلوا حتى لم يخروا لسجدة الله تعالى حشرهم الله تعالى على وجوههم ولما تواضع المؤمنون رفعهم الله على النجائب فمن هرب عن المخالفة واقبل الى الموافقة نجا ومن عكس هلك وأين يهرب العاصي والله تعالى مدركه قال احمد بن ابى الجواري كنت يوما جالسا على غرفة فاذا جارية صغيرة تقرع الباب فقلت من بالباب فقالت جارية تسترشد الطريق فقلت طريق النجاة أم طريق الهرب فقالت يا بطال اسكت فهل للهرب طريق وأينما يهرب العبد فهو فى قبضة مولاه فعلى العاقل ان يهرب فى الدنيا الى خير مكان حتى يتخلص فى الآخرة من شر مكان وخير مكان فى الدنيا هو المساجد ومجالس العلوم النافعة فان فيها النفحات الالهية: قال المولى الجامى قدس سره
ما نداريم مشامى كه توانيم شنيد ور نه هر دم رسد از كلشن وصلت نفحات
نسأل الله نفحات روضات التوحيد وروائح حدائق التفريد وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ اللام جواب لقسم محذوف اى وبالله لقد آتينا موسى التوراة اى أنزلناها عليه بعد إغراق فرعون وقومه وفى الإرشاد والتعرض فى مطلع القصة لايتاء الكتاب مع انه كان بعد مهلك القوم ولم يكن له مدخل فى هلاكهم كسائر الآيات للايذان من أول الأمر ببلوغه عليه السلام غاية الكمال ونيله نهاية الآمال التي هى إنجاء بنى إسرائيل من ملك فرعون وإرشادهم الى طريق الحق بما فى التوراة من الاحكام وَجَعَلْنا مَعَهُ الظرف متعلق بجعلنا أَخاهُ مفعول أول له هارُونَ بدل من أخاه وهو اسم أعجمي ولم يرد فى شىء من كلام العرب وَزِيراً مفعول ثان اى معينا يوازره ويعاونه فى الدعوة وإعلاء الكلمة فان الموازرة المعاونة وفى القاموس الوزر بالكسر الثقل والحمل الثقيل والوزير حبأ الملك الذي يحمل ثقله ويعينه برأيه وحاله الوزارة بالكسر ويفتح والجمع وزراء والحبأ محركة جليس الملك

صفحة رقم 210

يهودا بن يعقوب روزكارى دراز ايشانرا دعوت كرد ايشان نكرديدند وشرك وكفر را بيفزودند تا پيغمبر در الله زاريد ودر ايشان دعاى بد كرد كفت «يا رب ان عبادك أبوا الا تكذيبى والكفر بك يعبدون شجرة لا تضر ولا تنفع فأرهم قدرتك وسلطانك» چون پيغمبر اين دعا كرد درختهاى ايشان همه خشك كشت كفتند اين همه از شومى اين مرد است كه دعوىء پيغمبرى ميكند وعيب خدايان ما ميجويد واو را بگرفتند ودر چاهى عظيم كردند آورده اند در قصه كه أنبوبها ساختند فراخ وآنرا بقعر آب فرو بردند وآب از ان أنبوبها بر ميكشيدند تا بخشك رسيد آنكه از آنجا در چاهى دور فرو بردند واو را در آن چاه كردند وسنكى عظيم بر سر آن چاه استوار نهادند وأنبوبها از قعر آب برداشتند كفتند اكنون دانيم كه خدايان ما از ما خشنود شوند كه عيب جوى ايشانرا هلاك كرديم پيغمبر در آن وحشتگاه بالله ناليد وكفت «سيدى ومولاى قد ترى ضيق مكانى وشدة كربى فارحم ضعف ركنى وقلة حيلتى وعجل قبض روحى ولا تؤخر اجابة دعوتى حتى مات عليه السلام فقال الله لجبريل ان عبادى هؤلاء غرهم حلمى وأمنوا مكرى وعبدوا غيرى وقتلوا رسولى فانا المنتقم ممن عصانى ولم يخش عقابى وانى حلفت لاجعلنهم عبرة ونكالا للعالمين» پس رب العالمين باد عاصف كرم بايشان فرو كشاد تا همه بيكديكر شدند وفراهم پيوستند آنكه زمين در زير ايشان چون سنك كبريت كشت واز بالا ابرى سياه بر آمد وآتش فرو باريد وايشان چنانكه از زير در آتش فرو كدازد فرو كداختند] نعوذ بالله من غضبه ودرك نقمته كذا فى كشف الاسرار للعالم الرباني الرشيد اليزدي وَقُرُوناً اى ودمرنا ايضا اهل اعصار جمع قرن وهم القوم المقترنون فى زمن واحد وفى القاموس الأصح انه مائة سنة لقوله عليه السلام لغلام (عش قرنا فعاش مائة سنة) بَيْنَ ذلِكَ المذكور من الطوائف والأمم: وبالفارسية [ميان قوم نوح وعاد وميان عاد وثمود تا باصحاب الرس] كَثِيراً لا يعلم مقدارها الا الله كقوله (لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) ولذلك قالوا كذب النسابون اى الذين ادعوا العلم بالأنساب وهو صفة لقوله قرونا والافراد باعتبار معنى الجمع او العدد كما فى قوله تعالى (وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً) وَكُلًّا منصوب بمضمر يدل عليه ما بعده اى ذكرنا وأنذرنا كل واحد من الأمم المذكورين المهلكين ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ بيناله القصص العجيبة الزاجرة عماهم عليه من الكفر والمعاصي بواسطة الرسل وَكُلًّا اى كل واحد منهم بعد التكذيب والإصرار تَبَّرْنا تَتْبِيراً أهلكنا إهلاكا عجيبا هائلا فان التبر بالفتح والكسر الإهلاك والتتبير التكسير والتقطيع قال الزجاج كل شىء كسرته وفتته فقد تبرته ومنه التبر لمكسر الزجاج وفتات الذهب والفضة قبل ان يصاغا فاذا صبغا فهما ذهب وفضة وَلَقَدْ أَتَوْا اى وبالله لقد اتى قريش فى متاجرهم الى الشام ومروا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ يعنى سدوم بالدال المهملة وقيل بالذال المعجمة أعظم قرى قوم لوط أمطرت عليها الحجارة وأهلكت فان أهلها كانوا يعملون العمل الخبيث وكان كل حجر منها قدر انسان واعلم ان قرى قوم لوط خمس ما نجا منها الا واحدة لان أهلها كانوا لا يعملون العمل

صفحة رقم 214

الخبيث وسدوم من التي أهلكت وتخصيصها هاهنا لكونها فى ممر تجار قريش وكانوا حين مرورهم بها يرونها مؤتفكة ولا يعتبرون. وانتصاب مطر على انه مصدر مؤكد بحذف الزوائد كما قيل فى أنبته الله نباتا حسنا اى امطار السوء ومطر مجهولا فى الخير وأمطر فى الشر وقيل هما لغتان والسوء بفتح السين وضمها كل ما يسوء الإنسان ويغمه من البلاء والآفة: والمعنى بالفارسية [وبركذشتند بر آن شهر كه باران بد باريد يعنى برو سنك بارانيده شد] وفى الخبر ان رسول الله ﷺ (رأى ليلة المعراج فى السماء الثالثة حجارة موضوعة فسأل عن ذلك جبريل فقال هذه الحجارة فضلت من حجارة قوم لوط خبئت للظالمين من أمتك) اى خفيت وأعدت وذلك ان من اشراط الساعة ان يمطر السماء بعض الحبوب كالقمح والذرة ونحوهما وقد شاهدناه فى عصرنا وسيأتى زمان تمطر الحجارة ونحوها على الظالمين نعوذ بالله
تعالى أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها [آيا نمى ديدند آنرا سرنكون] اى فى مرار مرورهم فيخافوا ويعتبروا ويؤمنوا بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً حقيقة الرجاء انتظار الخير وظن حصول ما فيه مسرة وليس النشور اى احياء الميت خيرا مؤديا الى المسرة فى حق الكافر فهو مجاز عن التوقع والتوقع يستعمل فى الخير والشر فامكن ان يتصور النسبة بين الكافر وتوقع النشور. والمعنى بل كانوا كفرة لا يتوقعون نشورا اى ينكرون النشور المستتبع للجزاء الأخروي ولا يرون لنفس من النفوس نشورا أصلا مع تحققه حتما وشموله للناس عموما واطراده وقوعا فكيف يعترفون بالجزاء الدنيوي فى حق طائفة خاصة مع عدم الاطراد والملازمة بينه وبين المعاصي حتى يتذكروا ويتعظوا بما شاهدوه من آثار الهلاك وانما يحملونه على الاتفاقات واعلم ان النشور لا ينكره الا الكفور وقد جعل الله الربيع فى الدنيا شاهدا له ومشيرا لوقوعه وفى الخبر (إذا رأيتم الربيع فاذكروا النشور) والربيع مثل يوم النشور لان الربيع وقت إلقاء البذر ويكون الزراع قلبه معلقا الى ذلك الوقت أيخرج أم لا فكذلك المؤمن يجتهد فى طاعته وقلبه يكون معلقا بين الخوف والرجاء الى يوم القيامة أيقبل الله تعالى منه أم لا ثم إذا خرج الزرع وأدرك يحصد ويداس ويذرى ثم يطحن ويعجن ويخبز وإذا خرج من التنور بلا احتراق يصلح للخوان ولو احترق ضاع عمله وبطل سعيه وكذلك العبد يصلى ويصوم ويزكى ويحج فاذا جاء ملك الموت وحصد روحه بمنجل الموت وجعلوه فى القبر يكون فيه الى يوم القيامة وإذا جاء يوم القيامة وخرج من قبره ووقع الحشر والنشور وامر به الى الصراط فاذا جاوز الصراط سالما فقد صلح للرؤية والا فقد هلك فعلى العاقل ان يتفكر فى المنشور ويتذكر عاقبة الأمور: وفى المثنوى

فضل مردان بر زن اى حالى پرست زان بود كه مرد پايان بين ترست
مرد كاندر عاقبت بينى خمست او ز اهل عاقبت از زن كمست
از جهان دو بانك مى آيد بضد تا كدامين را تو باشى مستعد «١»
آن يكى بانكش نشور اتقيا وين دكر بانكش فريب اشقيا
آن يكى بانك اين كه اينك حاضرم بانك ديكر بنكر اندر آخرم
(١) در أوائل دفتر چهارم در بيان نصيحت دنيا اهل دنيا كه زبان حال وبيوفائى إلخ

صفحة رقم 215

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية