وقوله : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا أي : يلبس الوجود ويُغَشيه١، كما قال :[ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى [ الليل : ١ ] وقال ]٢ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا [ الشمس : ٤ ].
وَالنَّوْمَ سُبَاتًا أي : قَطْعَا للحركة لراحة الأبدان، فإن الأعضاء والجوارح تكل من كثرة الحركة في الانتشار بالنهار في المعايش، فإذا جاء الليل وسكن سكنت الحركات، فاستراحت فحصل النوم الذي فيه راحة البدن والروح معا.
وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا أي : ينتشر الناسُ فيه٣ لمعايشهم ومكاسبهم وأسبابهم، كما قال تعالى : وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ القصص : ٧٣ ].
٢ - زيادة من أ..
٣ - في ف :"فيه الناس"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة