تفسير المفردات : تفسير المفردات : تفسير المفردات : والسبات : الموت لما في النوم من زوال الإحساس، والنشور : البعث.
المعنى الجملي : لما بين سبحانه جهالة المعرضين عن دلائل التوحيد، وسخيف مذاهبهم وآرائهم أعاد الكرة مرة أخرى، فذكر خمسة أدلة عليه نراها عيانا، وتتوارد علينا ليلا ونهارا، وتكون دليلا علة وجود الإله القادر الحكيم.
الإيضاح :
٢- وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا أي ومن آثار قدرته، وروائع رحمته الفائضة على خلقه، أن جعل لنفعكم الليل كاللباس يستركم بظلامه كما يستركم اللباس، وجعل النوم كالموت لتعطيله الحواس ووظائفها المختلفة كما قال : وهو الذي يتوفاكم بالليل ( الأنعام : ٦٠ )وقال : الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ( الزمر : ٤٢ )وجعل النهار زمان بعث من ذلك الموت.
وخلاصة ذلك : جعلنا موتكم بالنوم في الليل، وجعلنا نشوركم : أي انبعاثكم من النوم الذي يشبه الموت بالنهار، إذ ينشر الخلق للمعاش كما ينشرون بعد الموت للحساب. قال لقمان لابنه : كما تنام فتوقظ، كذلك تموت فتنشر.
ونحو الآية قوله : ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ( القصص : ٧٣ )الآية.
تفسير المراغي
المراغي