وأما قوله تعالى : وجعل النهار نشوراً .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس قال : إن النهار اثنتا عشرة ساعة، فأول الساعة ما بين طلوع الفجر إلى أن ترى شعاع الشمس، ثم الساعة الثانية إذا رأيت شعاع الشمس إلى أن يضيء الإشراق. عند ذلك لم يبق من قرونها شيء، وصفا لونها، فإذا كانت بقدر ما تريك عينك قيد رمحين فذلك أول الضحى، وذلك أول ساعة من ساعات الضحى، ثم من بعد ذلك الضحى ساعتين، ثم الساعة السادسة حين نصف النهار.
فإذا زالت الشمس عن نصف النهار فتلك ساعة صلاة الظهر، وهي التي قال الله أقم الصلاة لدلوك الشمس ثم من بعد ذلك العشي ساعتين، ثم الساعة العاشرة ميقات صلاة العصر وهي الآصال، ثم من بعد ذلك ساعتين إلى الليل.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله وجعل النهار نشوراً قال : ينشر فيه.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة وجعل النهار نشوراً قال : لمعايشهم وحوائجهم وتصرفهم.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي