ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

خلفة كل واحد من الليل والنهار يخلف صاحبه، أو ذوي اختلاف.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل سراجا وقمرا منيرا٦١ وهو الذي جعل اليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا٦٢
تعالى الذي خلق الكواكب والنجوم العظام، وسخر كلا في فلكه، وخلق النيرين الشمس والقمر وأجرى كلا منهما على سننه ونسقه، )لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون( ١ وقيل : تبارك بمعنى : دام وثبت إنعامه، ومن رحمته وحكمته أن جعل الليل والنهار يتعاقبان، يجيء هذا حين يذهب ذاك، هذا مضيء وذلك مظلم، فمن شاء أن يتقرب إلى الله تعالى في جنح الظلام والناس نيام، فما أسعده، فإن التهجد والاستغفار بالأسحار مما يكفر الخطايا ويرفع الدرجات ويتوصل به إلى مرضاة العزيز الغفار، وبهذا وصف الله المحسنين :) كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. وبالأسحار هم يستغفرون( ٢، والسعي إلى ذكر الله والصلاة والجهاد، وإيثار ذلك على البيع والتجارة سبيل الفوز بعظيم الأجر ومزيد الفضل :).. يسبح له فيها بالغدو والآصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار. ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله.. ( ٣ ).. هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم. تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون. يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم. وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب.. ( ٤، أورد صاحب[ الجامع لأحكام القرآن.. ] : وقال عمر بن الخطاب وابن عباس والحسن : معناه : من فاته شيء من الخير بالليل أدركه بالنهار، ومن فاته بالنهار أدركه بالليل، وفي الصحيح :" ما من امرئ تكون له صلاة بالليل فيغلبه عليها نوم فيصلي ما بين طلوع الشمس إلى صلاة الظهر إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة "، وروى مسلم عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل ".


فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير