ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

قوله :( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة ) أي جعل كل واحد منهما يخلف صاحبه، إذ يتعاقبان لا يفتران. فإذا ذهب هذا جاء هذا. وإذا جاء هذا ذهب هذا.
وقيل : جعل كل واحد منهما خلفا من الآخر في أن ما فات في أحدهما من عمل يُعمل فيه لله، أدرك قضاءه في الآخر. والمعنى الأول أظهر، استنادا إلى ظاهر اللفظ ؛ إذ كل واحد منهما يخلف الآخر ويأتي عقيبه. ومنه خلقة النبات. وهو ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف.
قوله :( لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ) أي يتذّكر عجيب صنع الله وما ذرأه من عجائب المخلوقات الكثيرة والمبثوثة في أرجاء الكون، فينيب إلى ربه عابدا مستسلما ( أو أراد شكورا ) أي يشكر نعمة ربه التي أنعمها عليه وهي نعم كثيرة ومختلفة ومبسوطة لا تحصى(١).

١ - تفسير الطبري جـ ١٩ ص ٢١ وفتح القدير جـ٣ ص ٨٥..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير