ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَالُواْ مَالِ هَـاذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ ؛ أي قال المشركون على وجهِ الذمِّ والتَّعيير للنبيِّ ﷺ : ما لِهذا الرسولِ يأكلُ مِما يأكلُ الناس، ويَمشي في الطُّرُقِ كما نَمشي لطلب المعيشة. والمعنى : أنه ليسَ بمَلَكٍ لأن الملائكةَ لا تأكلُ ولا تشرب، والملوك لا يسبقون، لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ؛ يكون معهُ شريكاً في النبوَّة، أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ ؛ ينتفعُ به، أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا ؛ مِن ثَمرها، يعني بُستاناً يأكلُ من ثَمره، ومعنى قولهِ تعالى أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أي يَنْزِلُ عليه مالٌ ينفعهُ ولا يحتاجُ إلى طلب المعاش. وقولهُ تعالى يَأْكُلُ مِنْهَا قرأ حمزةُ والكسائيُّ وخلَفُ بالنُّون ؛ أي نَأْكُلُ من جنَّتهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً ؛ أي قالَ المشركون للمؤمنينَ : ما تَتَّبعُونَ إلاّ رَجُلاً مَخدُوعاً مغلوباً على عقلهِ قد سُحِرَ وأُزيلَ عنه الاستواءُ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية