ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

الرسول من البشر
الضمير في ( قالوا ) يعود إلى المشركين وهم حاضرون يعاندون ويفتح على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ضلالهم أن ظنوا أو توهموا أن النبي لا يكون بشرا، وإن كان بشرا يكون من أعلاهم مادة وسلطانا، وهم أو من يحوطون بهم، ويلوذون بملاذهم.
قالوا مستغربين : وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ والمعنى : أي شأن لهذا الرسول يؤهله لمكانة الرسالة من الله حال أنه يأكل الطعام كما نأكل، فليس ملكا من الملائكة، بل هو بشر يأكل الطعام، وليس ملكا تصل إليه حاجاته بخدمه وعبيده، بل إنه يعيش باحثا عن رزقه وحاجته ككل الناس، فلا امتياز له على أحد، فكيف يكون رسولا.
لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ ، أي هلا أنزل منضما إليه ملك فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا ، الفاء فاء السببية التي ينصب الفعل بعدها، ومعنى السياق هلا ضم إليه وأنزل من عند الله ملك، فيكون معه منذرا.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير