قوله: مَالِ هذا :«ما» استفهاميةٌ مبتدأةٌ. والجارُّ بعدَها خبرٌ. «ويَأْكل» جملةٌ حاليةٌ، وبها تَتِمُّ فائدةُ الإِخبار كقوله: فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ. وقدت تقدم في النساء أنَّ الجرِّ كُتِبَتْ مفصولةً من مجرورِها وهو خارجٌ عن قياسِ الخطِّ.
والعاملُ في الحالِ الاستقرارُ العاملُ في الجارِّ، أو نفسُ الجارِّ، ذكرَه أبو البقاء.
قوله: فَيَكُونَ العامَّةُ على نصبِه. وفيه وجهان، أحدُهما: نصبٌ على جوابِ التحضيضِ. والثاني قال أبو البقاء: فيكونَ منصوبٌ على جوابِ الاستفهام «وفيه نظرٌ؛ لأنَّ ما بعدَ الفاءِ لا يَتَرَتَّبُ على هذا الاستفهامِ. وشرطُ النصبِ: أن ينعقدَ منها شرطٌ وجزاءٌ. وقُرِىء» فيكونُ «بالرفعِ، وهو معطوفٌ على» أُنْزِل «. وجاز عطفُه على الماضي؛ لأنَّ المرادَ بالماضي المستقبلُ، إذ التقدير: لولا نُنَزِّلُ.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط