ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

وَقَالُوا عطف على قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني وقالوا في مقام الاستدلال على إنكارهم النبوة مَالِ هَذَا الرَّسُولِ أي ما لهذا الذي يدعي الرسالة وفيه إستهانة وتهكم يَأْكُلُ الطَّعَامَ كما يأكل أحدنا حال من المشار إليه والعامل فيه معنى الإشارة وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ كما يمشي أحدنا يعني لو كان نبيا لامتاز عن غيره من الناس وليس فليس قال البغوي كانوا يقولون لست أنت بملك لأنك تأكل والملك لا يأكل ولست بملك لأن الملك لا يتسوق وأنت تتسوق وتتبدل قلت كلامهم هذا فاسد لأنه صلى الله عليه وسلم لم يدع الملكية ولا السلطان بل قال : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ (١) فادعاؤه النبوة غير مناف لأكل الطعام والمشي في الأسواق الذي هو مقتضى البشرية التي هي من لوازم النبوة لان النبي لا يكون إلا بشرا لان المجانسة شرط للإفاضة والاستفاضة قال الله تعالى : قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولاً (٢) لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ نراه فَيَكُونَ جواب لولا معنى هلا منصوب بتقدير أن بعد الفاء مَعَهُ نَذِيرًا فنعلم صدقه بتصديق الملك جملة لولا مع جوابه بدل إشتمال من الجملة السابقة يعني ما لهذا الرسول بشرا ليس ملكا قويا بذاته ولا مؤيدا بأحد الأمور الثلاثة المذكورة أنزل إليه ملك

١ سورة الكهف الآية: ١١٠..
٢ سورة الإسراء الآية ٩٥..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير