ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لأنه أعجزكم بفصاحته.
إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا فلذلك لم يعجِّل عقوبتكم مع كمال قدرته.
...
وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧).
[٧] وَقَالُوا أي: الكافرون إنكارًا وسخرية منهم به: مَالِ هَذَا الرَّسُولِ بزعمه يَأْكُلُ الطَّعَامَ كما نأكل وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لطلب المعاش كما نمشي، فلا يجوز أن يمتاز عنا بالنبوة. وتقدم اختلاف القراء في قوله: (مَالِ هَذَا الرَّسُولِ) في سورة الكهف عند قوله تعالى: وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ [الكهف: ٤٩]، وكتبت اللام في المصحف مفردة من قوله: (مَالِ هَذَا) واتباعه سنة، أما أكله الطعام، فلأنه بشر، ومشيه في الأسواق، فلقضاء حوائجه تواضعًا، ولا ينافيان الرسالة، ثم جاؤوا بحرف التحضيض فقالوا:
لَوْلَا هَلَّا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ نصب جواب التحضيض.
مَعَهُ نَذِيرًا يصدقه.
...
أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨).
[٨] أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ أي: ينزل عليه كَنْزٌ من السماء ينفقه، فيستغني عن تحصيل المعاش.

صفحة رقم 8

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية