ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

ثم قال : إلا من تاب ( ٧٠ ) إلا من كان أصاب ذلك في شرك فتاب. فأولئك يبدل الله سيئاتهم ( ٧٠ ) التي أصابوها في الشرك. حسنات ( ٧٠ ). قال : وسيئاتهم، الشرك. حسنات . وقال : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم بالشرك لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ١ التي كانت في الجاهلية.
وحدثني حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن مسعود قال : قلت : يا رسول الله أي العمل أكبر ؟ قال :" أن تجعل لخالقك ندا، وأن تقتل ولدك مخافة أن يأكل معك، وأن تزني بحليلة جارك".
ثم نزل القرآن : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون حتى أتم الآية.
وفي تفسير الكلبي أن وحشيا بعدما قتل حمزة كتب إلى النبي يسأله هل له توبة وكتب إليه فيما كتب، إن الله أنزل آيتين بمكة ايستاني من كل خير : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما( ٦٨ ) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ( ٦٩ ) وإن وحشيا فعل هذا كله، قد زنى، وأشرك، وقتل النفس التي حرم الله. فأنزل الله.
إلا من تاب أي من الزنا وآمن بعد الشرك وعمل عملا صالحا بعد السيئات فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات بالشرك الإيمان، وبالفجور العفاف وكان الله غفورا رحيما فكتب بها رسول الله إليه، فقال وحشي : هذا شرط فلعلي إلا أبقى بعد التوبة حتى أعمل صالحا. فكتب إلى رسول الله : هل من شيء أوسع من هذا ؟ فأنزل الله إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ٢. فكتب بها رسول الله إلى وحشي، فأرسل وحشي إلى رسول الله. إني أخاف ألا أكون من مشيئة الله. فأنزل الله في وحشي وأصحابه : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ٣.
فكتب بها رسول الله إلى وحشي فأقبل وحشي، إلى رسول الله واسلم. قوله :
ومن يفعل ذلك يلق آثاما ( ٦٨ ).
سعيد عن قتادة قال : أي نكالا. قال وكنا نحدث أنه واد في جهنم قعير غمر٤.
قوله : يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ( ٦٩ ) إلا من تاب ( ٧٠ ) استثنى من تاب. وآمن وعمل عملا صالحا ( ٧٠ ).
الحسن بن دينار عن الحسن في قوله في سورة طه وإني لغفار لمن تاب ٥. من الشرك و آمن وأخلص الإيمان لله وعمل صالحا في إيمانه.
سعيد عن قتادة قال : إلا من تاب من ذنبه، وآمن بربه، وعمل صالحا فيما بينه وبين الله.
فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ( ٧٠ ) فأما التبديل في الدنيا فطاعة الله بعد عصيانه، وذكر الله بعد نسيانه، والخير يعمله بعد الشر. وكان الله غفورا رحيما ( ٧٠ ).

١ ـ الزمر، ٥٣..
٢ ـ النساء، ٤٨..
٣ ـ الزمر، ٥٣..
٤ ـ في الطبري، ١٩/٤٥ عن معمر عن قتادة..
٥ ـ طه، في ع: غلا من تاب وهو خطأ..

تفسير يحيى بن سلام

عرض الكتاب
المؤلف

يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير