[ الآية ٧٠ ] ثم استثنى من تاب منهم، فقال : إلا من تاب وآمن وعمل صالحا الآية.
[ فإن كانت الآية ]١ في الذين قال : وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا [ الفرقان : ٦٣ ] فكأن٢ فيه دلالة قبول توبة المرتد إذا تاب، ورجع إلى الإسلام حين٣ استثنى وتاب منهم.
وقوله تعالى : فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : يوفهم٤ الله إذا تابوا، وندموا على ما فعلوا من السيئات في الدنيا حتى يعملوا مكان [ كل ]٥ سيئة عملوها [ حسنة ]٦ فذلك معنى تبديل الله [ سيئاتهم ]٧ حسنات، أي يوفقهم على ذلك.
والثاني : يبدل الله سيئاتهم حسنات في الآخرة لما كان منهم الندامة والحسرة على كل سيئة كانت منهم في الدنيا.
وعلى ذلك روي عن أبي هريرة رضي الله عنه [ أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ]٨ :( ليأتين أقوام يوم القيامة/ ٣٨٠-ب/ ودوا أنهم استكثروا من السيئات، فقيل له :[ ومن هم يا رسول الله ]٩ ؟ قال : هم الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات ) [ السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨١ ] وكأنه روي مثله عن عبد الله بن مسعود.
٢ - من م، في الأصل: فكأنه..
٣ - في الأصل وم: حيث..
٤ - في الأصل وم: يوفق..
٥ - ساقطة من الأصل وم..
٦ - ساقطة من الأصل وم..
٧ - ساقطة من الأصل وم..
٨ - ساقطة من الأصل وم: قال..
٩ - في الأصل: يا أبا هريرة ومن هم..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم