إلا من تابَ من الشرك، وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، وعَمِلَ عملاً صالحاً بعد توبته فأولئك يُبَدِّلُ الله سيئاتهم حسناتٍ أي : يوفقهم للمحاسن بعد القبائح، فيوفقهم للإيمان بعد الشرك، ولقتل الكافر بعد قتل المؤمن، وللعفة بعد الزنا، أو : يمحوها بالتوبة، ويثبت مكانها الحسنات. ولم يُرد أن السيئة بعينها تصير حسنة، ولكن يمحوها ويعوض منها حسنة.
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :" لَيَتَمَنَّيَنَّ أقوامٌ أنهم أكثروا من السيئات، قيل : من ؟ قال : الذين يُبدل الله سيئاتهم حسنات١ " وكان الله غفوراً للسيئات، رحيماً يُبَدِّلُها حسنات.
مَنْ فَاتَهُ مِنْكَ وَصْلٌ حَظُّهُ النَّدَمُ ومَنْ تَكُنْ هَمَّهُ تَسْمُو به الهِمَمُ
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي