قوله تعالى : وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء... [ النمل : ١٢ ].
قاله هنا بلفظ " أَدْخِلْ " وفي القصص بلفظ " أُسْلُكْ " لأن الإدخال أبلغ من السلوك، لأن ماضيه أكثر حروفا من ماضي السلوك، فناسب " أَدْخِلْ " كثرة الآيات، وفي قوله : تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات [ طه : ٢٢ ] أي معها، مرسلا إلى فرعون، وناسب أسلك قلّتها، وهي سلوك اليد، وضمّ الجناح، والمعبّر عنهما بقوله : فذلك برهانان من ربّك إلى فرعون وملائه [ القصص : ٣٢ ].
قوله تعالى : في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين [ النمل : ١٢ ].
قاله هنا بلفظ " وقومه " وفي القصص( (١) ) بلفظ " وملائه " لأن الملأ أشراف القوم، ولم يوصفوا ثَمَّ بما وُصف به القوم هنا، من قوله : فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها... الآية [ النمل : ١٢، ١٤ ] فناسب ذكر ( القوم ) هنا، وذكر ( الملأ ) ثَمَّ.
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي