ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

ثم أراه الله تعالى بعد هذه الآية آية أخرى ذكرها بقوله تعالى : وأدخل يدك في جيبك أي : فتحة ثوبك وهو ما قطع منه ليحيط بعنقك، وكان عليه مدرعة صوف لا كم لها وقيل : الجيب القميص لأنه يجاب أي : يقطع تخرج بيضاء أي : بياضاً عظيماً نيراً جداً له شعاع كشعاع الشمس، وكانت الآية الأولى مما في يده بقلب جوهرها إلى جوهر شيء آخر حيواني، وهذه في يده نفسها بقلب عرضها التي كانت عليه إلى عرض آخر نوراني، ثم نفى عنها أن يكون ذلك بسبب آفة بقوله تعالى : من غير سوء أي : برص ولا غيره من الآفات، وقوله تعالى في تسع آيات كلام مستأنف، وحرف الجرّ فيه متعلق بمحذوف، والمعنى : اذهب في تسع آيات إلى فرعون وقومه كقول القائل :

فقلت إلى الطعام فقال منهم فريق تحسد الإنس الطعاما
ويجوز أن يكون بمعنى وألق عصاك وأدخل يدك في تسع آيات وعدادهنّ.
ولقائل أن يقول كانت الآيات إحدى عشرة آية : ثنتان منها العصا واليد، والتسع الفلق والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس والجدب في بواديهم والنقصان في مزارعهم، وقيل : في بمعنى من أي : من تسع آيات فتكون العصا واليد من التسع، ثم علل إرساله إليهم بالخوارق بقوله تعالى : إنهم كانوا قوماً فاسقين أي : خارجين عن طاعتنا.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير