قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ
١٦٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا يَقُولُ: أَنْتِفُ رِيشَهُ أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ يَقُولُ، لأَقْتُلَنَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ
١٦٢٣٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسماعيل، ثنا المقري، ثنا قَبَاثُ بْنُ رَزِينٍ اللَّخْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُلِّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ فَهِيَ حُجَّةٌ كَانَ لِلْهُدْهُدِ سُلْطَانٌ قَوْلُ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ
١٦٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ يَعْنِي بِعُذْرٍ بَيِّنٍ، فَلَمَّا جَاءَ الْهُدْهُدُ اسْتَقْبَلَتْهُ الطَّيْرُ فَقَالُوا نَعَمْ قَدْ قَالَ إِلَّا أَنْ يجئ بِعُذْرٍ بَيِّنٍ فَجَاءَهُ بِالْعُذْرِ الَّذِي فِي الْقُرْآنِ.
١٦٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ وَتَفَقَّدَ سُلَيْمَانُ الْهُدْهُدَ فَقَالَ: أَيْنَ هُوَ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ الآيَةَ فَلَمَّا جَاءَ الْهُدْهُدُ قِيلَ لَهُ:
وَيْحَكَ مَاذَا قَالَ فِيكَ نَبِيّ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فَمَا قَالَ:
قَالُوا قَالَ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا قَالَ: فَهَلِ اسْتَثْنَى، قَالُوا: نَعَمْ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ قَالَ: فَقَدْ نَجَوْتُ إِذًا.
١٦٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ قَالَ: خَبَرُ الْحَقِّ، الصِّدْقُ الْبَيِّنُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ
١٦٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثنا أَبُو خَلَفٍ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ بِعُذْرٍ بَيِّنٍ أَعْذُرُهُ بِهِ يَقُولُ: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ
١٦٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ أَطَّلَعْتُ عَلَى مَا لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهِ.
١٦٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُفْيَانَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ يَقُولُ عَلِمْتُ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَمَا لَمْ تَعْلَمْ بِهِ.
١٦٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ أَيْ بَلَغْتُ مَا لَمْ تَبْلُغْ أَنْتَ وَلا جُنُودُكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ
١٦٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ أَيْ أَدْرَكْتُ مُلْكًا لَمْ يَبْلُغْهُ مُلْكُكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ سبإ
١٦٢٤١ - قرى عَلَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ مَأْرِبَ مَدِينَةُ بِلْقَيْسَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلا مِيلٌ، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهَا بَعَّدَهَا فَهِيَ الْيَوْمَ بِالْيَمَنِ وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ لَقَدْ كَانَ لَسَبإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا «١».
١٦٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ وَسَبَأٌ بِأَرْضِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ مَأْرِبٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَنْعَاءَ مَسِيرَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.
١٦٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا غَالِبٌ الْجَزَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ بُعِثَ إِلَى سَبَأٍ اثْنَا عشر نبيا فسمى تبع لكثرة من تبعه.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب