ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (٢٢)
فمكث الهدهد بعد تفقد سليمان إياه وبضم الكاف غير عاصم وسهل ويعقوب وهما لغتان غير بعيدٍ أي مكثاً غير طويل أو غير زمان بعيد كقوله عن قريب ووصف مكثه بقصر المدة للدلالة على إسراعه خوفاً من سليمان فلما رجع سأله عما لقي في غيبته فقال أحطت علمت شيئاً من جميع جهاته بما لم تحط به ألهم الله الهدهد

صفحة رقم 599

فكافح سليمان بهذا الكلام مع ما أوتي من فضل النبوة والعلوم الجمة ابتلاء له في علمه وفيه دليل بطلان قوله الرافضة أن الإمام لا يخفى عليه شيء ولا يكون في زمانه أحد أعلم منه وجئتك من سبإٍ غير منصرف أبو عمرو وجعله اسماً للقبيلة أو المدينة وغيره بالتنوين جعله اسماً للحي أو الأب الأكبر بنبإٍ يقينٍ النبأ الخبر الذي له شأن وقوله من سبأ بنبإٍ من محاسن الكلام ويسمى البديع وقد حسن وبدع لفظا ومعنى ههنا ألا ترى أنه لو وضع مكان بنبإ بخبر لكان المعنى صحيحاً وهو كما جاء أصح لما في النبإ من الزيادة التي يطابقها وصف الحال

صفحة رقم 600

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية