ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

(فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ)، الفاء: عاطفة ما بعدها على ما قبلها، أي فمكث غير بعيد أو زمانا غير بعيد، أي لم يقض وقتا طويلا مديدا في مكثه، بل جاء فور التهديد الذي هدد به نبي اللَّه سليمان عليه السلام، وجاء إليه يقول له: (أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ) أي علمت علم إحاطة ومعاينة، لأمر لم تحط به، ولم تعلم به علم معاينة، وهكذا كان حظ الطير الضعيف أن يخاطب العظيم الذي أوتي كل شيء بالحرية وبالحق، ليعلم الحكام الجهلة، أن من واجبهم أن يواجهوا الحاكم بكل ما يعلمون وفيه مصلحة الدولة، وأن عليهم أن يتقبلوا شديد القول كما يتقبلون لينه (جِئْتكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ).

صفحة رقم 5446

النبأ: هو الخبر العظيم الشأن البعيد الأثر، وهو يقين في علمه، إذ علمه عن عيان ومشاهدة، وحضور، والنبأ الخطير الشأن العظيم، هو أنه وجد امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء، أي أن قومها آتوها من كل أسباب الحكم بالخضوع والطاعة، والاستسلام ما جعلها ملكة عليهم، ولها في هذا الملك عرش عظيم ذو أبهة ورونق، وإشعار بعظم السلطان، وهذا قوله تعالى في كلام الهدهد

صفحة رقم 5447

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية