ومثله قوله: وَلَوْ شَآءَ الله عَلَيْكُمْ [النساء: ٩٠] فهذا جواب قسم ثم قال: فَلَقَاتَلُوكُمْ فليس هذا بجواب قسم ولكن دخلت اللام على طريق المجازات، لَسَلَّطَهُمْ لا على الجواب.
قال تعالى: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ، أي فمكث سليمان غير وقت طويل من حين سأل عن الهدهد، حتى جاء الهدهد فقال له الهدهد لما سأله سليمان عن علة تخلفه وغيبته: أحطت علماً بما لم يحط به علمك.
قال ابن زيد: معناه علمت ما لم تعلم. وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ، أي بخبر صحيح، ومن صرف سَبَإٍ جعله اسماً للأب أو للحي أو لرجل أللبلد. ومن لم يصرفه جعله اسماً للقبيلة، أو لامرأة هي أم القبيلة أو للبلدة.
قال أبو إسحاق: سبأ مدينة تعرف بمأرب من اليمن، بينها وبين
صنعاء مسيرة ثلاثة أيام.
وروي: " أن النبي ﷺ سأله رجل عن سبإ فقال: يا رسول الله أخبرني سبإ ما هو أرض أم امرأة؟ فقال النبي ﷺ: ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من الولد، فتيامن ستة وتشاءم أربعة، فأما الذين تشاءموا: فلخم، وجذام، وعاملة، وغسان وأما الذين تيامنوا فكندة، والأشعرون، والأزد ومذحج وحمير، وأنمار. فقال رجل: ما أنمار؟ فقال رسول
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي