ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قًوْلُهُ تَعَالَى : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ؛ أي قِيْلَ لِلُوطٍ عليه السلام : قُلِ الْحَمْدُ للهِ على هلاكِ كُفَّار قَومِي. وَقِيْلَ : الخطابُ للنبيِّ ﷺ ؛ أي قُلْ يا مُحَمَّدُ : الحمدُ للهِ على هلاكِ كفَّار الأُمَمِ الخاليةِ. وَقِيْلَ : على جميعِ نِعَمِ اللهِ سُبحانَهُ.
وقولهُ تعالى : وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى قال يعني الانبياءَ الذي اختارَهم اللهُ لرسالَتِهِ، وقال ابنُ عبَّاس :(هُمْ أصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم)، وقال الكلبيُّ :(هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَالَّذِيْنَ اصْطَفَاهُمْ اللهُ لِمَعْرِفَتِهِ وَطَاعَتِهِ)، ومعنى السَّلاَمِ عليهم : أنَّهم سَلِمُوا مِمَّا عُذِّبَ به الكفارُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ؛ أي قُلْ لأهلِ مكَّةَ : أعِبَادَةُ اللهِ أفضلُ أم عبادةُ مَن تُشرِكُونَ به مَن دُونَهُ من الأصنامِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ، قَالَ :" اللهُ أبْقَى وَأجَلُّ وَأكْرَمُ مِمَّا تُشْرِكُونَ " قرأ عاصمُ وأهلُ البصرةِ (أمَّا يُشْرِكُونَ) بالياءِ، وقرأ الباقون بالتَّاءِ.

صفحة رقم 58

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية