ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بعدما قص عليه القصص الدالة على كمال قدرته وعظمة شأنه وما خص به رسله من الآيات والتشريفات أن يحمد الله على إهلاك الكفار من الأمم الخالية وعلى جميع نعمه وعلى إعلامه ما جهل من أحوالهم وان يسلم على من اصطفاه من عباده عرفانا بفضلهم وحق تقدمهم واجتهادهم في الدين وقوله الذين اصطفى قال مقاتل هم الأنبياء والمرسلون بدليل قوله تعالى : وسلام على المرسلين١٨١ ١ وقال ابن عباس في رواية مالك هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن سفيان الثوري أنها نزلت في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقال الكلبي هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم بدليل قوله تعالى : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ٢ الآية وقيل هم المؤمنون كلهم السابقون واللاحقون وقيل هذا من تمام قصة لوط عليه السلام وخطاب للوط عليه السلام بتقدير القول يعني وقلنا له قل الحمد لله الخ أمره بأنه يحمد الله على هلاك كفار قومه ويسلم على من اصطفاه بالعصمة عن الفواحش والنجاة من الهلاك أو على محمد وأمته فإن ما وصل بالأنبياء والأمم من الكرامات ودفع البليات كان ببركة نوره صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كنت أول الناس في الخلق وآخرهم في البعث " رواه أبو سعد عن قتادة مرسلا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد " رواه ابن سعد بسند صحيح عن ميسرة بن سعد عن أبي الجدعاء والطبراني عن ابن عباس آلله خير أما يشركون متصل بما سبق في صدر السورة إن الذين لا يؤمنون بالآخرة على قوله هم الأخسرون وهذا إلزام وتهكم بهم وتسفيه لرأيهم بعدما ذكر من القصص الدالة على قدرته تعالى على إكرام عباده الصالحين وكبت أعدائه يعني من هذا شأنه هو مستحق للعبادة والخوف والرجاء خير من غيره أما يشركون من الأصنام وغيرها مما لا يضر ولا ينفع ضره أقرب من نفعه خير من الله القادر القاهر لمن يعبد. قرأ أبو عمرو وعاصم ويعقوب يشركون بالياء التحتانية على الغيبة والباقون بالتاء الفوقانية خطابا بالأهل مكة.

١ سورة الصافات الآية: ١٨١..
٢ سورة فاطر الآية: ٣٢..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير