قوله: قُلِ الحمد لِلَّهِ : العامَّةُ على كسرِ لام «قُلِ» لالتقاءِ الساكنين. وأبو السَّمَّال بفتحِها تخفيفاً، وكذا في قولِه: وَقُلِ الحمد للَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ [النمل: ٩٣]. و «سلامٌ» مبتدأٌ سَوَّغَ الابتداءَ به كونُه دعاءً.
قوله: «أَمْ ما» «أم» هذه متصلةٌ عاطفةٌ لاستكمالِ شروطِها. والتقديرُ: أيُّهما خيرٌ؟ و «خيرٌ» : إمَّا تفضيلٌ على رغمِ الكفارِ وإلزامِ الخَصْمِ، أو صفةٌ لا تفضيلَ فيها. و «ما» في «أَمْ ما» بمعنى الذي. وقيل: مصدرٌ. وذلك على حَذْفِ مضافٍ من الأولِ أي: أتوحيدُ اللهِ خيرٌ أم شِرْكُهم.
وقرأ أبوعمرٍو وعاصم «أَمْ ما يُشْرِكون» بالغَيْبَةِ حَمْلاً على ما قبلَه من قوله....
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط