ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

الصحيح من مذهبه الأول فَسَاءَ فبئس مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ.
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩).
[٥٩] ثم أمر الله محمدًا - ﷺ - بحمده، ثم بالسلام على خير خلقه، فقال:
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ على هلاك كفار الأمم الخالية.
وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى هم الرسل.
آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ أجمع القراء على مد (آللَّهُ)؛ لأنها همزة استفهام دخلت على همزة الوصل؛ لتفرق بين الاستفهام والخبر، وأجمعوا على عدم تحقيقها؛ لكونها همزة وصل، وهمزة الوصل لا تثبت بالابتداء، وأجمعوا على تليينها، واختلفوا في كيفيته، فقال كثير منهم: تبدل ألفًا خالصة، وقال آخرون: تسهل بين بين (١)، وقرأ أبو عمرو، وعاصم، ويعقوب: (يُشْرِكُونَ) بالغيب إخبارًا عن الكفار، وقرأ الباقون: بالخطاب (٢)، المعنى: آلله أنفع لعابديه، أم الأصنام لعابديها؟ وهذا إلزام لهم، وتبكيت، لا أن في أصنامهم خيرًا.
...

(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٧٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٣٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٦١).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٦٨)، و "تفسير البغوي" (٣/ ٤٠٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٦١).

صفحة رقم 151

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية