وَقَوله تَعَالَى: وَقَالَت لأخته قصيه فِي الْقِصَّة: أَن اسْم [أُخْته] كَانَت مَرْيَم، وَقَوله: قصيه أَي: اتبعي أَثَره، وَمِنْه الْقَصَص؛ لِأَنَّهَا رِوَايَة يتبع بَعْضهَا بَعْضًا.
وَقَوله: فبصرت بِهِ عَن جنب أَي: [عَن بعد]، وَقيل: عَن جَانب، وَفِي الْقِصَّة: أَنَّهَا كَانَت تمشي جانبا، وَتنظر مختلسة وتري النَّاس أَنَّهَا لَا تنظر.
وَقَوله: وهم لَا يَشْعُرُونَ أَي: لَا يَشْعُرُونَ أَن هلاكهم على يَد مُوسَى، وَقيل: وهم لَا يعلمُونَ أَن الصَّبِي مُوسَى، وَأَن طَالبه أمه وَأُخْته، وأنشدوا قَول الشَّاعِر عَن جنب بِمَعْنى بعد:
قبل فَقَالَت هَل أدلكم على أهل بَيت يكفلونه لكم وهم لَهُ ناصحون (١٢) فرددناه إِلَى أمه كي تقر عينهَا وَلَا تحزن ولتعلم أَن وعد الله حق وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ (١٣)
| (فَلَا تَسْأَلنِي نائلا عَن جَنَابَة | فَإِن امْرُؤ وسط القباب غَرِيب) |