قوله: قُصِّيهِ : أي: قُصِّي أثرَه أي: تَتَبَّعيه.
قوله: فَبَصُرَتْ بِهِ أي: أَبْصَرَتْه، وقرأ قتادةُ «بَصَرَتْ» بفتح الصاد. وعيسى بكسرِها. وتقدَّم معناه في طه.
قوله: عَن جُنُبٍ في موضعِ الحال: إمَّا مِنَ الفاعلِ أي: بَصُرَتْ به مُسْتَخْفِيَةً كائنةً عن جُنُبٍ، وإمَّا مِن المجرورِ، أي: بعيداً منها. وقرأ العامَّةُ «جُنُبٍ» بضمتين وهو صفةٌ لمحذوفٍ. أي: مِنْ مكان بعيد. وقال أبو عمرو ابن العلاء: «أي: عن شوق»، وهي لغةُ جُذام يقولون: جَنِبْتُ إليك أي: اشْتَقْتُ. وقرأ قتادة والحسن والأعرج وزيد بن علي بفتح الجيمِ وسكونِ النونِ، وعن قتادةَ أيضاً بفتحهما. وعن الحسن «جُنْبِ» بالضم والسكونِ. وعن سالم «عن جانبٍ» وكلُّها بمعنى واحد. ومثلُه: الجَنَابُ والجَنابَة.
قوله: وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ جملةٌ حاليةٌ، ومتعلَّق الشعورِ محذوفٌ أي: أنها تَقُصُّه، أو أنه سيكونُ لهم عَدُوَّاً وحَزَناً.
صفحة رقم 655الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط