ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

تمهيد :
تتحدث الآيات عن حلقة معينة من حياة نبي الله موسى هي حلقة ميلاده، وما لابس ذلك من عنايات إلهية، منها الوحي والإلهام لأم موسى أن ترضعه في خفاء، فإذا خشيت عليه من جواسيس فرعون فعليها أن تلقيه في البحر، وسترعاه عناية الله ليرده إلى أمه، وقد التقطت أسرة فرعون هذا الوليد، وألقى الله محبته في قلب آسية، فقالت : لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا.. [ القصص : ٩ ].
ودبرت العناية الإلهية لهذا الوليد أن يربى في بيت فرعون، وأن ترضعه أمه، وإذا أراد الله أمرا هيأ له الأسباب، ثم قال له كن فيكون.
المفردات :
قصيه : اقتفي أثره وتتبعي خبره.
فبصرت به : أبصرته.
عن جنب : عن بعد.
لا يشعرون : لا يدرون أنها أخته.
التفسير :
١١- وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون
أي : كلفت أم موسى أخته الكبرى أن تقص أثره وأن تعرف مصيره، وأن تحاول التعرف على أخباره، فأبصرته من بعيد وهي ترقبه بعينها، وتحاول أن تصرف عنه وجهها، وأهل فرعون لا يشعرون أنها أخته، ولا يدركون أنها تتعرف على حاله ومصيره.
فما أعظم هذه الأخت التي تخوض الأهوال، بقلب ثابت وعزيمة راسخة، وروح فدائية، وتتسبب في خير كثير، وتكون وسيلة القدر في إعادة الطفل إلى أمه، وتربيته في أحضان والدته، والله على كل شيء قدير.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير