ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أنها أخته، وأنها ترقبه.
...
وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (١٢).
[١٢] وكان هَمُّ امرأةِ فرعون من الدنيا أن تجد له مرضعة، فكلما أتوه بمرضعة، لم يأخذ ثديها، فذلك قوله تعالى: وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ جمع مرضعة؛ أي: منعناه عن شرب لبن غير أمه مِنْ قَبْلُ أي: من قبل قَصِّها أثرَه.
فَقَالَتْ أخته حين رأت ذلك:
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ يضمونه لَكُمْ، ويرضعونه، وهي امرأة قد قُتل ولدها، فأحبُّ شيء إليها أن تجد صغيرًا ترضعه.
وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ والنصح: ضد الغش، وهو تصفية العمل من شوائب الفساد، فقال لها هامان: قد عرفت أهله؟ قالت: إنما قلت: هم للملك ناصحون، قالوا: نعم.
...
فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣).
[١٣] فجاءت بأمها وهو يصيح بعد أن مكث ثماني ليال لا يقبل ثديًا، وهم في طلب مرضعة له، فلما شم ريحها، قبل ثديها، فقال فرعون: من أنت حتى قبل ثديك؟ قالت: إني طيبة الريح، طيبة اللبن، لا أوتى بصبي

صفحة رقم 177

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية