١٦٨٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، ثنا الْقَاسِمُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُمَا: مَا خَطْبُكُمَا مُعْتَزِلَتَيْنِ لَا تَسْقِيَانِ مَعَ النَّاسِ، فَقَالَتَا: لَيْسَ لَنَا قُوَّةٌ نُزَاحِمُ الْقَوْمَ وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ فُضُولَ حِيَاضِهِمْ.
١٦٨٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَرَحِمَهُمَا مُوسَى فَأَتَى إِلَى الْبِئْرِ فَاقْتَلَعَ صَخْرَةً عَلَى الْبِئْرِ كَانَ النَّفْرُ مِنْ أَهْلِ مَدْيَنَ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَرْفَعُوهَا.
١٦٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ قَالَ: فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ، ولا يطيق رفعها إلا عشرة رجال، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ: مَا خَطْبُكُمَا فَحَدَّثَتَاهُ فَأَتَى الْحَجَرَ فَرَفَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إِلا ذَنُوبًا وَاحِدًا.
حَتَّى رَوِيَتِ الْغَنَمُ.
١٦٨٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عن محمد ابن إِسْحَاقَ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ امْرَأَتَانِ لَا نَسْتَطِيعُ نَغْلِبُ الرِّجَالَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ
١٦٨٢٩ - بِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُغْنِيَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ وَلا يَسْقِيَ مَاشِيَتَهَ، فَنَحْنُ نَنْتَظِرُ النَّاسَ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا اسْقِينَا ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَأَخَذَ دَلْوًا ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى السَّاقَاةِ بِفَضْلِ قُوَّتِهِ فَزَاحَمَ الْقَوْمَ عَلَى الْمَاءِ حَتَّى أَخَّرَهُمْ، عَنْهُ، ثُمَّ سَقَى لَهُمَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَقَى لَهُمَا
١٦٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَسَقَى لَهُمَا مُوسَى دَلْوًا، فَارْتَوَتْ غَنَمُهُمَا فَرَجَعَتَا سَرِيعًا وَكَانَتَا إِنَّمَا يَسْقِيَانِ مِنْ فُضُولِ الْحِيَاضِ.
قَوْلُهُ: تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ
١٦٨٣١ - الْهُذَيْلُ «١»، عَنْ عُمَرَ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَ:
جَاءَتْ مُسْتَتِرَةً بِكُمُّ دِرْعِهَا، أَوْ بِكُمِّ قميصها.
١٦٨٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: جَاءَتْ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَائِلَةً بِثَوْبِهَا عَلَى وَجْهِهَا لَيْسَتْ بِسَلْفَعِ خَرَاجَةٍ وَلاجَةٍ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ
. [١٦٨٣٣]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَعْنِي قَوْلَهُ: فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ، يَقُولُونَ: شُعَيْبٌ وَلَيْسَ بِشُعَيْبٍ، وَلَكِنَّهُ سَيِّدُ الْمَاءِ يَوْمَئِذٍ.
قَوْلُهُ: لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا
. [١٦٨٣٤]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ:
قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَقَامَ مَعَهَا وَقَالَ لَهَا: أَمْضِي، فَمَشَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَضَرَبَتْهَا الرِّيحُ فَنَظَرَ إِلَى عَجِيزَتِهَا فَقَالَ لَهَا: امْشِي خَلْفِي وَدُلِّينِي عَلَى الطَّرِيقِ إِنْ أخطأت.
١٦٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا، لِيُطْعِمَكَ.
قَوْلُهُ: فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ
١٦٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَقَامَ مَعَهَا فَلَمَّا أَتَى الشَّيْخَ، وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ: لا تخف.
قَوْلُهُ: لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
١٦٨٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَمَرَ إِحْدَاهُمَا أَنْ تَدَعُوَهُ، فَأَتَتْ مُوسَى فَدَعَتْهُ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.
لَيْسَ لِفِرْعَوْنَ وَلا لِقَوْمِهِ عَلَيْنَا سُلْطَانٌ، وَلَسْنَا في مملكته.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب