وثارت نخوة موسى - عليه السلام - وفطرته السليمة. فتقدم لإقرار الأمر في نصابه. تقدم ليسقي للمرأتين أولا، كما ينبغي أن يفعل الرجال ذوو الشهامة. وهو غريب في أرض لا يعرفها، ولا سند له فيها ولا ظهير. وهو مكدود قادم من سفر طويل بلا زاد ولا استعداد. وهو مطارد، من خلفه اعداء لا يرحمون. ولكن هذا كله لا يقعد به عن تلبية دواعي المروءة و النجدة والمعروف، وإقرار الحق الطبيعي الذي تعرفه النفوس :
( فسقى لهما )..
مما يشهد بنبل هذه النفس التي صنعت على عين الله. كما يشي بقوته التي ترهب حتى وهو في إعياء السفر الطويل. ولعلها قوة نفسه التي أوقعت في قلوب الرعاة رهبته أكثر من قوة جسمه. فإنما يتأثر الناس أكثر بقوة الأرواح والقلوب.
( ثم تولى إلى الظل )..
مما يشير إلى أن الأوان كان أوان قيظ وحر، وأن السفرة كانت في ذلك القيظ والحر.
( فقال : رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير )..
إنه يأوي إلى الظل المادي البليل بجسمه، ويأوى إلى الظل العريض الممدود. ظل الله الكريم المنان. بروحه وقلبه :( رب. إني لما أنزلت إلي من خير فقير ). رب إني في الهاجرة. رب إني فقير. رب إني وحيد. رب إني ضعيف. رب إني إلى فضلك ومنك وكرمك فقير محووج.
ونسمع من خلال التعبير رفرفة هذا القلب والتجاءه إلى الحمى الآمن، والركن الركين، والظل والظليل. نسمع المناجاة القريبة والهمس الموحي، والانعطاف الرفيق، والاتصال العميق :( رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير )..
وثارت نخوة موسى - عليه السلام - وفطرته السليمة. فتقدم لإقرار الأمر في نصابه. تقدم ليسقي للمرأتين أولا، كما ينبغي أن يفعل الرجال ذوو الشهامة. وهو غريب في أرض لا يعرفها، ولا سند له فيها ولا ظهير. وهو مكدود قادم من سفر طويل بلا زاد ولا استعداد. وهو مطارد، من خلفه اعداء لا يرحمون. ولكن هذا كله لا يقعد به عن تلبية دواعي المروءة و النجدة والمعروف، وإقرار الحق الطبيعي الذي تعرفه النفوس :
( فسقى لهما )..
مما يشهد بنبل هذه النفس التي صنعت على عين الله. كما يشي بقوته التي ترهب حتى وهو في إعياء السفر الطويل. ولعلها قوة نفسه التي أوقعت في قلوب الرعاة رهبته أكثر من قوة جسمه. فإنما يتأثر الناس أكثر بقوة الأرواح والقلوب.
( ثم تولى إلى الظل )..
مما يشير إلى أن الأوان كان أوان قيظ وحر، وأن السفرة كانت في ذلك القيظ والحر.
( فقال : رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير )..
إنه يأوي إلى الظل المادي البليل بجسمه، ويأوى إلى الظل العريض الممدود. ظل الله الكريم المنان. بروحه وقلبه :( رب. إني لما أنزلت إلي من خير فقير ). رب إني في الهاجرة. رب إني فقير. رب إني وحيد. رب إني ضعيف. رب إني إلى فضلك ومنك وكرمك فقير محووج.
ونسمع من خلال التعبير رفرفة هذا القلب والتجاءه إلى الحمى الآمن، والركن الركين، والظل والظليل. نسمع المناجاة القريبة والهمس الموحي، والانعطاف الرفيق، والاتصال العميق :( رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير )..