[ الآية ٢٤ ] وقوله تعالى : فسقى لهما ثم تولى إلى الظل دل أن البئر التي كانت تسقى الماشية منها كانت في الشمس حين١ أخبر أنه سقى لهما [ ثم ]٢ تولى إلى الظل. وفيه أن لا بأس بأن يجلس في٣ الظل.
وقوله تعالى : فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير قيل : إن هذا منه شكاية عما أصابه من الجوع لأنه ذكر أنه خرج من المصر إلى مدين هاربا من فرعون وقومه غير متزود، وهو مسيرة ثماني ليال.
وفيه دلالة أن لا بأس للرجل أن يخبر، ويذكر، عما هو [ فيه ]٤ من الشدة والبلاء حين٥ ذكر موسى حاله التي هو فيها من الجوع الذي أصابه. وكذلك٦ ما قال في آية أخرى : لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا [ الكهف : ٦٢ ] وذلك يرد قول من يقول : إن مثل هذا يخرج مخرج الشكاية إلى الله. ولو كانت شكاية لكان موسى لا يقول ذلك، ولا يذكره.
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - من م، في الأصل: يخلو..
٤ - ساقطة من الأصل وم..
٥ - في الأصل وم: حيث..
٦ - من م، في الأصل: وكذلك..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم