ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

قَوْله تَعَالَى: اسلك يدك فِي جيبك أَي: أَدخل يدك فِي جيبك، وَفِي الْقِصَّة: أَنه كَانَت عَلَيْهِ مدرعة مصرية من صوف.
وَقَوله: تخرج بَيْضَاء من غير سوء يُقَال: خرجت وَلها شُعَاع كضوء الشَّمْس.
وَقَوله: واضمم إِلَيْك جناحك من الرهب حكى عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَن

صفحة رقم 138

٣ - واضمم إِلَيْك جناحك من الرهب فذانك برهانان من رَبك إِلَى فِرْعَوْن وملئه إِنَّهُم كَانُوا قوما فاسقين (٣٢) قَالَ رب إِنِّي قتلت مِنْهُم نفسا فَأَخَاف أَن يقتلُون (٣٣) وَأخي هَارُون هُوَ أفْصح مني لِسَانا فَأرْسلهُ معي ردْءًا يصدقني إِنِّي أَخَاف أَن يكذبُون (٣٤) مَعْنَاهُ: ضع يدك على صدرك. والجناح: الْيَد، قَالَ: وَمَا من خَائِف بعد مُوسَى إِلَّا إِذا وضع يَده على صَدره زَالَ خَوفه. وَذكر الْفراء فِي كِتَابه: أَن الْجنَاح هَاهُنَا هُوَ لعصا، وَمَعْنَاهُ: اضمم إِلَيْك عصاك. وَمن الْمَعْرُوف أَن الْجنَاح هُوَ الْعَضُد، وَقيل: جَمِيع الْيَد، وَقيل: مَا تَحت الْإِبِط، والخائف إِذا ضم إِلَيْهِ يَده خف خَوفه. وَعَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء أَن الرهب هُوَ الْكمّ بِهِ، فَيكون معنى الْآيَة على هَذَا: واضمم إِلَيْك عصاك ويدك الَّتِي فِي كمك فقد جعلناها آيَتَيْنِ لَك، وَيقْرَأ: " من الرهب " وَقيل: الرهب والرهب بِمَعْنى وَاحِد كالرشد والرشد، وَالْمعْنَى الظَّاهِر فِيهِ أَنه الْخَوْف.
وَقَوله: فذاناك برهانان من رَبك أَي: آيتان وحجتان من رَبك.
وَقَوله: إِلَى فِرْعَوْن وملئه يَعْنِي: وَأَتْبَاعه.
وَقَوله: إِنَّهُم كَانُوا قوما فاسقين أَي: خَارِجين عَن الطَّاعَة.

صفحة رقم 139

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية