اُسْلُكْ أَدْخِلْ يَدك الْيُمْنَى بِمَعْنَى الْكَفّ فِي جَيْبك هُوَ طَوْق الْقَمِيص وَأَخْرِجْهَا تَخْرُج خِلَاف مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأَدَمَة بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء أَيْ بَرَص فَأَدْخَلَهَا وَأَخْرَجَهَا تُضِيء كَشُعَاعِ الشَّمْس تُغْشِي الْبَصَر وَاضْمُمْ إلَيْك جَنَاحك من الرهب بفتح الحرفين وسكون الثاني مع فَتْح الْأَوَّل وَضَمّه أَيْ الْخَوْف الْحَاصِل مِنْ إضَاءَة الْيَد بِأَنْ تُدْخِلهَا فِي جَيْبك فَتَعُود إلَى حَالَتهَا الْأُولَى وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْجُنَاحِ لِأَنَّهَا لِلْإِنْسَانِ كَالْجَنَاحِ لِلطَّائِرِ فَذَانِك بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف أَيْ الْعَصَا وَالْيَد وَهُمَا مُؤَنَّثَانِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُشَار بِهِ إلَيْهِمَا الْمُبْتَدَأ لِتَذْكِيرِ خَبَره بُرْهَانَانِ مُرْسَلَانِ من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين
٣ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي