[٣٢] اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ هو القميص، وتقدم الكلام عليه في سورة النمل.
تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ بَرَص، فخرجت لها شعاع كضوء الشمس.
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ أي: يدَك مِنَ الرَّهْبِ قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب، وابن كثير: (الرَّهَبِ) بفتح الراء والهاء، ورواه حفص عن عاصم: بفتح الراء وإسكان الهاء، وقرأ الباقون: بضم الراء وإسكان الهاء، وكلها لغات بمعنى الخوف (١)، ومعنى الآية: إذا هالَكَ أمرُ يدك، وما تَرى من شعاعها، فأدخلْها في جيبك، تَعُدْ إلى حالتها الأولى.
فَذَانِكَ إشارة إلى العصا واليد البيضاء. قرأ أبو عمرو، وابن كثير، ورويس: بتشديد النون والمد، وهي لغة قريش، والباقون: بالتخفيف (٢) بُرْهَانَانِ حجتان ومعجزتان.
مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ وكانوا أحقاء بأن يرسل إليهم.
...
(٢) المصادر السابقة، إلا "تفسير البغوي".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب