ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأَرْضِ ؛ أي نريدُ أن نُنْعِمَ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وهم بنو إسرائيلَ، وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ؛ يُقتَدَى بهم في الخيرِ. قال قتادةُ :(وُلاَةً وَمُلُوكاً) ودليلهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً [المائدة : ٢٠] وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ؛ لِمُلكِ فرعونَ، ولِمساكنِ قومه، يَرِثُونَ ديارَهم وأموالَهم. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ؛ أي يُمَكِّنُهم ما كانَ يَملكُ فرعون.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ ؛ أي ما كانوا يَخافُونَهُ من هذا المولودِ الذي به يذهبُ مُلْكُهم على يدَيهِ، وذلك أنَّهم أُخبرُوا أنَّ هلاكَهم على يدَي رَجُلٍ من بني إسرائيلَ، فكانوا على وَجَلٍ منهم فأرَاهُم اللهُ تعالى مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ أي ما كانوا يَخَافُونَ من جهَتِهم من ذهاب مُلكِهم على أيديهم.
وقرأ الأعمشُ وحمزةُ والكسائيُّ وخلف :(وَيُرِي فِرْعَوْنُ) بالياء وما بعدَهُ رفعاً على أنَّ الفعل لَهم، وقرأ الباقونَ بالنُّون مضمومة وما بعده نصبَ بوقوعِ الفعلِ عليهم.

صفحة رقم 89

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية