ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى كَانَ ابْنَ عَمِّهِ؛ أَخِي أَبِيهِ فبغى عَلَيْهِم كَانَ عَامِلًا لِفِرْعَوْنَ، فَتَعَدَّى عَلَيْهِمْ وظلمهم وَآتَيْنَاهُ من الْكُنُوز أَيْ: مِنَ الْأَمْوَالِ؛ يَعْنِي: قَارُونَ مَا إِن مفاتحه يَعْنِي: مَفَاتِحُ خَزَائِنِهِ؛ فِي تَفْسِيرِ بَعضهم لتنوء بالعصبة أَيْ: لَتُثْقِلُ الْعُصْبَةَ أُولِي الْقُوَّةِ يَعْنِي: الشِّدَةَ؛ وَهُمْ هَا هُنَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: نَأَتْ بِالْعُصْبَةِ؛ أَيْ: مَالَتْ بِهَا، وَأَنْأَتِ الْعُصْبَةُ؛

صفحة رقم 334

أَيْ: أَمَالَتْهَا.
قَوْلُهُ: لَا تَفْرَحْ لَا تَبْطَرْ إِنَّ اللَّهَ لَا يحب الفرحين يَعْنِي: الْبَطِرِينَ؛ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ لَا (يشركُونَ) اللَّهَ فِيمَا أَعْطَاهُمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مِنَ الْفَرَحِ مَا يَكُونُ مَعْنَاهُ: الأشر والبطر. قَالَ الشَّاعِر:

(وَلَيْسَت بِمِفْرَاحٍ إِذَا الدَّهْرُ سَرَّنِي وَلَا جَازِعٌ مِنْ صَرْفِهِ الْمُتَحَوِّلِ)
يَقُولُ: لَسْتُ بِأَشِرٍ وَلَا بَطِرٍ؛ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْفَرَحِ الَّذِي مَعْنَاهُ السرُور.

صفحة رقم 335

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية