إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى كَانَ ابْنَ عَمِّهِ؛ أَخِي أَبِيهِ فبغى عَلَيْهِم كَانَ عَامِلًا لِفِرْعَوْنَ، فَتَعَدَّى عَلَيْهِمْ وظلمهم وَآتَيْنَاهُ من الْكُنُوز أَيْ: مِنَ الْأَمْوَالِ؛ يَعْنِي: قَارُونَ مَا إِن مفاتحه يَعْنِي: مَفَاتِحُ خَزَائِنِهِ؛ فِي تَفْسِيرِ بَعضهم لتنوء بالعصبة أَيْ: لَتُثْقِلُ الْعُصْبَةَ أُولِي الْقُوَّةِ يَعْنِي: الشِّدَةَ؛ وَهُمْ هَا هُنَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: نَأَتْ بِالْعُصْبَةِ؛ أَيْ: مَالَتْ بِهَا، وَأَنْأَتِ الْعُصْبَةُ؛
أَيْ: أَمَالَتْهَا.
قَوْلُهُ: لَا تَفْرَحْ لَا تَبْطَرْ إِنَّ اللَّهَ لَا يحب الفرحين يَعْنِي: الْبَطِرِينَ؛ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ لَا (يشركُونَ) اللَّهَ فِيمَا أَعْطَاهُمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مِنَ الْفَرَحِ مَا يَكُونُ مَعْنَاهُ: الأشر والبطر. قَالَ الشَّاعِر:
| (وَلَيْسَت بِمِفْرَاحٍ إِذَا الدَّهْرُ سَرَّنِي | وَلَا جَازِعٌ مِنْ صَرْفِهِ الْمُتَحَوِّلِ) |
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة