ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

( فالتقطه آل فرعون )..
أهذا هو الأمن ؟ أهذا هو الوعد ؟ أهذه هي البشارة ؟
وهل كانت المسكينة تخشى عليه إلا من آل فرعون ؟ وهل كانت ترجف إلا أن ينكشف أمره لآل فرعون ؟ وهل كانت تخاف إلا أن يقع في أيدي آل فرعون ؟
نعم ! ولكنها القدرة تتحدى تتحدى بطريقة سافرة مكشوفة. تتحدى فرعون وهامان وجنودهما. إنهم ليتتبعون الذكور من مواليد قوم موسى خوفا على ملكهم وعرشهم وذواتهم. ويبثون العيون والأرصاد على قوم موسى كي لا يفلت منهم طفل ذكر.. فها هي ذي يد القدرة تلقي في أيديهم بلا بحث ولا كد بطفل ذكر. وأي طفل ؟ إنه الطفل الذي على يديه هلاكهم أجمعين ! ها هي ذي تلقيه في أيديهم مجردا من كل قوة ومن كل حيلة، عاجزا عن أن يدفع عن نفسه أو حتى يستنجد ! ها هي ذي تقتحم به على فرعون حصنه وهو الطاغية السفاح المتجبر، ولا تتعبه في البحث عنه في بيوت بني إسرائيل، وفي أحضان نسائهم الوالدات !
ثم ها هي ذي تعلن عن مقصدها سافرة متحدية :
( ليكون لهم عدوا وحزنا ).
ليكون لهم عدوا يتحداهم وحزنا يدخل الهم على قلوبهم :
( إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين )..
ولكن كيف ؟ كيف وها هو ذا بين أيديهم، مجردا من كل قوة، مجردا من كل حيلة ؟ لندع السياق يجيب :

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير