ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

قوله : فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ اللام في قوله : ليكون لام العاقبة ؛ أي : كان عاقبة التقاطهم العداوة والحزن. أو لام الصيرورة ؛ أي : صار لهم عدوا وحزنا١.
والتقطه : يعني أخذه. والمراد بالالتقاط : إصابة الشيء من غير طلب٢.
فقد أصاب آل فرعون موسى وأخذوه من غير طلب له ولا إرادة. والمراد بآل فرعون. جواري امرأته آسية، فقد وجدن التابوت فأدخلنه إلى آسية فلما فتحته ونظرت فيه إلى وجه موسى أحبته بالغ المحبة لما رأت فيه من جمال السمت وإشراق الطلعة وبهاء الوجه.
لقد قيّض الله تعالى آل فرعون لأخذ موسى ليجعلوه عدوا لهم وحزنا. سنة الله في الظالمين العتاة الذين يظلمون الناس ويسعون في الأرض فسادا ؛ إذ يسفكون الدماء ويزهقون الأرواح البريئة بغير حق. فأولئك يملي لهم الله حتى إذا حانت ساعة العقاب الأليم أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر.
قوله : إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ كانوا عصاة آثمين، غلاة في الإجرام والطغيان.

١ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٢٢٩..
٢ أساس البلاغة للزمخشري ص ٥٧٠، ومختار الصحاح ص ٦٠٢..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير