ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

[ الآية ٨ ] وقوله تعالى : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا قال بعضهم : في الآية إخبار١ لأنهم لم يلتقطوه ليكون لهم عدوا وحزنا، ولكن كان فيه إضمار أي التقطه آل فرعون ليتخذوه ولدا ووليا، فكان لهم عدوا وحزنا إذ كبر [ أو كلاما ]٢ نحو هذا.
وقال بعضهم : ذاك إخبار عما في علم الله أنه يكون ما ذكر، معناه والله أعلم : التقطه آل فرعون، فكان في علم الله تعالى أنه يكون عدوا وحزنا. وذلك جائز في اللغة. يقال : لدوا للموت، وابنوا للخراب ؛ لا يلدون للموت، ولا يبنون للخراب، ولكن إخبار عما يؤول أمرهم في الآخرة، والله أعلم.
وقوله تعالى : إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين ظاهر.
وفيه نقض قول المعتزلة من وجه :[ أن الله تعالى إنما يبقي الكفرة لما فيه صلاحهم. ثم قد بين أنهم كانوا خاطئين في ما مضى من عمرهم. والإبقاء على الخطإ كيف يكون أصلح ؟ ]٣.

١ - في الأصل وم: إضمار..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية