ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين٨
بتقدير العزيز العليم رسا الصندوق الذي بداخله موسى على ساحل أمام دار فرعون، وحبب إليهم أن يلتقطوه، فلما رأوه راعوه وصانوه، ومكر الله بهم، فسخرهم للحفاظ على من سيطوح بسلطانهم جزاء لتجبرهم وبغيهم، فاللام في ليكون للعاقبة وليست للتعليل، إذ ما التقطوه لأجل معاداتهم وحزنهم، وإنما أعقبهم الله ذلك بجورهم وعدوانهم.
وفي الآية تحذير من التعاون على الإثم، وبيان أن مشير فرعون هامان وقوتهما الضاربة جنودهما شركاء في الطغيان، فلا جرم يقاسمونه الهزيمة والخسران.
يقول الألوسي : والفاء في قوله تعالى : فالتقطه آل فرعون فصيحة- أي فاء للإفصاح- والتقدير : ففعلت ما أمرت به من إرضاعه وإلقائه في اليم لما خافت عليه، وحذف ما حذف تعويلا على دلالة الحال، وإيذانا بكمال سرعة الامتثال. اه.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير