قَوْله تَعَالَى: وَأصْبح الَّذين تمنوا مَكَانَهُ بالْأَمْس يَعْنِي: أَن يَكُونُوا مَكَانَهُ، وَفِي مَنْزِلَته.
وَقَوله: يَقُولُونَ ويكأن الله وَقَوله: ويكأن فِيهِ أَقْوَال: قَالَ الْفراء: ويكأن عِنْد الْعَرَب تَقْرِير، وَمَعْنَاهُ: ألم تَرَ أَنه؛ وَحكى الْفراء أَن أعرابية قَالَت لزَوجهَا: أَيْن ابْنك؟ فَقَالَ لَهَا: ويكأنه وَرَاء الْبَيْت، وَمَعْنَاهُ: أما ترينه وَرَاء الْبَيْت.
وَقَالَ بَعضهم ويكأنه: معنى " ويك " أَي: وَيلك، وحذفت اللَّام، وَقَوله: أَنه كلمة تندم، كَأَن الْقَوْم لما رَأَوْا تِلْكَ الْحَالة تندموا على مَا تمنوا، ثمَّ قَالُوا: كَانَ الله يبسط الرزق لمن يَشَاء أَي: أَن الله يبسط الرزق لمن يَشَاء وَيقدر أَي: يُوسع ويضيق. وأنشدوا فِيمَا قُلْنَا من الْمعَانِي:
| (سالتان الطَّلَاق أَن رأتاني | قل مَالِي قد جئتماني بنكر) |
| (وَلَقَد شفى نَفسِي وَأَبْرَأ سقمها | قَول الفوارس ويك عنتر أقدم) |
وَقَوله: لَوْلَا أَن من الله علينا لخسف بِنَا أَي: لَوْلَا أَن أنعم الله علينا لخسف بِنَا مثل مَا خسف بقارون.
وَقَوله: ويكأنه لَا يفلح الْكَافِرُونَ قد بَينا. صفحة رقم 161
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم