[ الآية ٨٢ ] وقوله تعالى : وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس كانوا تمنوا أن يعطوا مثل ما أعطي قارون١ يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون .
[ قال بعض أهل الأدب : وي صلة، وإنما هو كأن وكأنه. وقال مقاتل : ويكأنه أي لكنه٢، وقال بعضهم : ويكأن الله أي اعلموا الله يبسط الرزق لمن يشاء ويكأن ]٣ واعلموا أنه لا يفلح الكافرون لكن الله يبسط الرزق لمن يشاء، ولكنه لا يفلح الكافرون.
وقال بعضهم : ألم تر أن يبسط الرزق ؟ وألم تر أنه لا يفلح كذا ؟
وقال الزجاج : وي مقطوع من كأن، وهو حرف يفتتح به التندم. ثم ابتدأ بقوله : كأنه لا يفلح الكافرون.
ثم في الآية دلالة نقض قول المعتزلة في وجوب الأصلح على الله لأنهم منة الله في منعه إياهم ما تمنوا بالأمس مما أوتي قارون. فلو كان ما أعطي قارون أصلح له في دينه لم يكن في منعه عن هؤلاء منة.
دل أن ما أعطى قارون لم يكن أصلح له، وأن ليس على الله حفظ الأصلح للعباد في الدين.
٢ - أدرج بعدها في م: ويكأن..
٣ - من م، ساقطة من الأصل..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم