ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

الأرض إلى يوم القيامة.
وقال مالك بن دينار: بلغنا أن قارون يخسف به كل يوم مائة قامة. ثم قال تعالى: فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ، أي من فرقة ترد عنه عذاب الله. وما كان ممن ينتصر من عذاب الله.
قال: وَأَصْبَحَ الذين تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ بالأمس يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ، أي قال الذين قالوا: ياليت لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ [القصص: ٧٩] لما أن خسف به، وبداره، وأمواله وَيْكَأَنَّ الله.
قال الخليل، وسيبويه، والأخفش والكسائي: في وَيْكَأَنَّ: إن القوم تنبهوا أو انتبهوا فقالوا: وي.
والمتندم من العرب يقول في حال تندمه: وي.
قال الخليل: هي " وي " مفصولة من كأن.
والمعنى وقع على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم أو نبهوا فقيل لهم أو ما يشبه أن يكون ذلك عندكم هكذا. فالمعنى على هذا القول أن القوم تندموا على ما سلف من قولهم: ياليت لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ [القصص: ٧٩] الآية.

صفحة رقم 5581

ومن شأن المتندم إذا أظهر ندامته أن يقول " وي " فالوقف على هذا المعنى " وي ".
وقال المفسرون: معناها: ألم تر.
وحكى الفراء: أن أصلها " ويلك " ثم حذفت اللام، فيكون الوقف.
" ويك "، وهذا بعيد عند كل النحويين، لأن القوم لم يخاطبوا أبداً، ويلزم على قوله أن تكون أن مكسورة إذ لا شيء يفتحها مع أن حذف اللام من " ويلك " غير معروف. وقدره بعض من يقول بقول الفراء " ويلك " إعلم أنه وهو بعيد لما ذكرنا، ولأن العرب لا تعلم العلم مضمراً.
وقال بعض الكوفيين: فيه معنى التقرير: ومعناه: أما تروا أنه لا يفلح.
وحكي: أنه سمع أعرابية تقول لزوجها: أين ابنك؟ فقال لها: ويكأنه وراء البيت، على معنى أما ترى أنه وراء البيت؟
وحكى يونس عن العرب: وي ما أغفله.
وحكى قطرب: " وي " لأمه.

صفحة رقم 5582

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية