ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

تفسير المفردات : وقرت به العين : فرحت به وسرت، فارغا : أي خاليا من العقل لما دهمها من الخوف والحيرة حين سمعت بوقوعه في يد عدوه ونحو ما جاء في قوله : وأفئدتهم هواء ( إبراهيم : ٤٣ )أي خلاء لا عقول بها.
الإيضاح : ثم حكى سبحانه قول امرأة فرعون حين رآه فرعون وهم بقتله.
وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه أي قالت تخاصم عنه وتحببه إلى فرعون : إنه مما تقر به العيون، وتفرح لرؤيته القلوب، فلا تقتلوه.
ثم ذكرت العلة التي قالت لأجلها ما قالت :
عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا أي لعلنا نصيب منه خيرا، لأني أرى فيه مخايل اليمن ودلائل النجابة كما قال الشاعر :

في المهد ينطق عن سعادة جده أثر النجابة ساطع البرهان
أو نتخذه ولدا لما فيه من الوسامة وجمال المنظر التي تجعله أهلا لتبني الملوك له، وكانت لا تلد فاستوهبته من فرعون فوهبه لها.
ثم بين سبحانه أنهم لا يدرون خطأهم فيما صنعوا فقال :
وهم لا يشعرون أي وهم لا شعور لهم بما خبأه لهم القدر، وبما يؤول إليه أمرهم معه من عظائم الأمور التي تؤدي إلى هلاكهم، وإنما علم ذلك لدى علام الغيوب، فهو الذي يدري ما أراد بالتقاطهم إياه من الحكم البالغة، والحجج القاطعة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير